الشيخ محمد اليعقوبي
30
فقه الخلاف
جعلت لك الفداء ، تعلمني ما الفائدة وما حدها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة ) . أقول : عدم ذكر الخمس في الرواية غير مضرّ بالاستدلال لأن ذكر الفائدة قرينة عليه بعد وضوح وجوب الخمس على الفائدة لدى السائل فاستفسر عن معنى الفائدة وحدودها . 8 - خبر عبد الله بن سنان « 1 » قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب ، سل هؤلاء بما أبيحوا ) . 9 - صحيحة الريان بن الصلت قال : ( كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : يجب عليك فيه الخمس ، إن شاء الله تعالى ) .
--> الحديث : 2 / 311 ) وهو لم يوثّق ، إلا أن هذا الاحتمال بعيد لأن يزيد عُدّ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فلا يمكن لأحمد أن يروي عنه لأنه من أصحاب الجواد والهادي ( عليهما السلام ) وعاصر أزيد من عشرين سنة من الغيبة الصغرى ، فالمظنون وجود سقط في الرواية والصحيح عن ابن يزيد وهو إما يعقوب بن يزيد أو عمر بن يزيد وهما ثقتان علمان مشهوران . ( 1 ) السند صحيح إلا من جهة عبد الله بن القاسم الحضرمي فإنه ضعيف وإن ورد في إسناد كامل الزيارات والتهذيبين والكافي .